والبوادر بدأت تظهر، نسمع كثيرًا عن اجتماعات إلحادية تشكِّك في وجود الله -جلَّ وعلا-، من أين جاءتنا هذه الأفكار؟ من التساهل في هذا الباب، والله المستعان ..
على كل حال إن أمكن درءُ الشبهة من أصلها فهذا هو الأصل، لكن إذا وُجِدت لا بد من عمل الاحتياطات اللازمة لردّها وتفنيدها، كثيرٌ من طلاب العلم والعلماء في مكتباتهم كتب بدع بعضها مغلَّظة، الخصوص موجود و [الفتوحات المكيَّة] موجودة التي تقول بالاتحاد وبوحدة الوجود، من أخبث المقالات ومع ذلك موجودة، قد يُتوفَّى الإنسان وفي مكتبته كثير من الكتب المشتملة على الشبهات، طيب من يقرأ في هذه الكتب هل عليه كِفل من ضلاله؟
وأوصينا في مجالس ومحاضرات ولقاءات كثيرة أن على العالم مورِّث الكتب أقل الأحوال أن يصنع ختمًا: هذا الكتاب فيه بدع وفيه شبهات ويختم عليه، هذا أقل ما يقوم به، كيف يورّث مثل هذه العلوم الضَّارة؟
وقد يتلقَّفها، وأسوأ من ذلك الذين يورِّثون هذه الكتب، لا شك أن هذا خطر عظيم على الناشئة، فلا بد من الاحتياط الشديد، وعلى من ولَّاه الله أمر هذه الأمة وبيده القدرة على منع هذه الأمور، يتعيَّن عليه فرضًا لازمًا أن يهتم بهذا الأمر، يعني في معارض الكتاب تأتي كتب حقيقة دخولها في هذه البلاد المصونة المحفوظة من البدع، ضرر محض.
فالمرجوُّ ممن بيده حلٌّ أو عقد في هذه المسألة أن يهتم بها، وأن لا يُساهم في نشر البدع والشبهات؛ لأن من يسَّر أمر دخول هذه الكتب، كان مساهمًا.
مسألة القول بحرية الرأي، حرية الفكر، الناس تبصَّروا، تنوَّروا، صاروا يطَّلعون، وإن ما دخل في المعرض استطاع أن يسحبه من الإنترنت وغيره، هذه ما هي بحجة، كل إنسان على ثغر، كَون الشر يأتي من غير طريقك فأنت غير مسؤول، الآن المنفذ الذي تستطيع