الصفحة 19 من 24

المقصود ألَّا يوجد ما يَشغلُك عمَّا هو أهم من تحقيق ما خُلِقت له، هي عون على تحقيق الهدف، وجود الكتب عون على تحقيق الهدف؛ فإذا انْقلبتْ وصارت صَدًّا عن تحقيق الهدف فبدلًا من أن تكون نافعة صارت ضارة.

وأُوصِي إخواني من طُلاب العلم بهذا الموضوع لأني من خلال معاناةٍ أتحدَّث؛ فيهتمُّوا ويقتنوا ما هم بحاجة إليه، ويحرصوا على الكُتُب النقيَّة من الشُبهات؛ مع أنَّ في كُتُب الأدب التي يجمعُها طُلاب العلم وهي موجودة في مكْتباتِهم ما فيه شهوات وبَثٌّ لهذه الشهوات؛ ففيها قريبٌ ما في هذه الدُشُوش التي فَتَنَت الناس وأَلْهبت غرائزهم؛ موجود في كثير من كتب الأدب، ومع الأسف أن تُسمّى كُتُب أدب وهي على النقيض من الأدب؛ موجودٌ فيها ما يُؤجِّجُ الغرائز، وفي بعضِها ما هو أبلغُ من الإعلام المرئي، كنت في مكتبة الجامعة مع اللجنة التي تفحص الكتب، فجاءنا كتاب يصوّر لنا القضية -نسأل الله العافية- كأنك تراها وكأنك تسمع من دقة التصوير! والحمد لله أُوصي بإحراقه فأُحرق الكتاب وهو مخطوط، وهذا من استجابة القائمين جزاهم الله خيرًا، وإلا فمن يفرّط في المخطوط.

لعلنا نقتصر على هذا وننظر بعض الأسئلة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

-هذا يقول: هل ترون من المناسب أن يجعل طالب العلم جزءًا من وقته للرد على الشبهات، أم يسير في منهجه العلمي؟

لابد أن يسير على منهجه العلمي ويعتني بالوحيين وما يُعين على فهمهما، وإذا عرف وتمكَّن من العلم الصحيح المؤصَّل فإنه لن يتردَّد في الرد على أي شبهة ترِد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت