الصفحة 23 من 24

لو رجع هذا إلى فتاوى اللجنة الدَّائمة لوجد عشرات الفتاوى في هذا المجال.

-المسألة الثالثة أو الشبهة الثالثة التي أثارها الخوارج لابن عباس.

أنا قلت اذكرها لكم ونسيت، ثم جزاه الله خيرًا هذا قال: ما الشبهة الثالثة التي قالها الخوارج لابن عباس؟ وأوردها جزاه الله خيرًا، وأنا الآن ذكرتها، ولكن نسيت أن أذكرها قبل سؤاله، يقول: قاتل أهل الجمل وما سبى الرجال والنساء. قال لهم: أتريدون أن تُسبى أم المؤمنين؟! يهون عليكم أن تُسبى أم المؤمنين عائشة! تعترفون بأنها أم المؤمنين أو لا تعترفون؟ {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] نص قطعي، وهم يؤمنون بالقرآن على حد زعمهم ودعواهم، أتُريدون أن تُسبى أم المؤمنين؟ فأسكتهم واقتنعوا وأذعنوا.

-يقول: ما الفرق بين الشبهات التي تأتي لنا من كل صَوْب ومكان، وبين الآيات المشتبِهة أو المتشابهة؟ كما قال تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] ؟

الله -جل وعلا- ذكر في أول سورة آل عمران هذه الآية: {مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ... } [آل عمران: 7] ، ميَّز بين الفريقين، وأنت مكلَّف تتدين بهذا الدين، تأتمِر بأمر الله وتنتهي عن نهييه، أتريد أن تكون ممن في قلوبهم زيغ يتتبَّعون ما تشابه من القرآن أم تريد أن تكون ممن قالوا آمنا به كل من عند ربنا؟ أتريد أن تعرف كل شيء؟ مستحيل!

فما عليك إلا أن تستسلم وتسلِّم، وتقول آمنا بالله كلٌّ من عند ربنا، فتكون فيمن مدحه الله -جلَّ وعلا-، وإذا أردت أن تتَّبع المتشابه وتبحث عن معناه مع أنَّ التَّشابُه نسبي؛ لأن هذه الآية قد يعدُّها العالم الفلاني من المتشابه ويعرفها غيره، وهذه الآية يظنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت