الصفحة 25 من 38

الاطلاع على الكتب التي فيها إلحاد وزندقة وروايات تزيغ معها الأذهان، لا سيما من لم يترسَّخ في العلم وهو في شبابه.

فهذا في الحقيقة من الخطأ الفادح، ومن مخالفة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعرّض المرء نفسه لمواضع الفتن، ولذا جاء في سنن أبو داود من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من سمِع بالدجال فلينأى عنه) ؛ أي يبتعد عنه، (فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن) ؛ يعني يثق بنفسه أنه إن قابله يعرف صفاته التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويحذر منه، ويقول أنا مؤمن بالله تعالى ومكذب بذلك الدَّجال الأعور، قال: (فيأتيه الرجل وهو مؤمن فيتَّبعه لِما يبعثه من الشبهات) .

فإذا كان هذا هو الحال مع الدجال الذي أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفاته، وعرفناه من وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - له، وعرفنا ماذا سيفعل وماذا سيقول وما هي حججه وما الأدوات التي يُضلِّل بها على الناس، فكيف الحال الآن بالشبهات التي تأتي إلى الإنسان بلبوس الحق؟! تُلبَس لَبوسًا مُزخرفًا مُزيَّنًا بشكل أنيق جميل، بمظهر الحجة الشرعية، بمظهر الدفاع عن الحق، بمظهر المناصحة، بمظهر التقرير العلمي والنظر العلمي الجديد، فتأتي وتُطرح أمام الصغار وأمام الشباب وأمام من ليس براسخٍ في طلب العلم، فيتأثر بذلك!

فمن الواجب على الإنسان أن يحذر من مواضع الفتن هذه، حتى لا يعرّض نفسه للوقوع فيها.

• أيضًا من الأسباب التي قد توقع الإنسان بالفتن وتحمله على الانحراف: الاغترار بالنفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت