الصفحة 7 من 38

من شدائد تلك الفتن وهو أنه يُمسي مؤمنًا ثم يصبح كافرًا أو عكسه -وهذا شك من الراوي-، وهذا لعِظم الفتن؛ ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم"، انتهى كلام الإمام النووي -رحمه الله تعالى-."

-الفائدة الثالثة من معرفتنا لأحاديث الفتن: توطِين النفس تُجاه تلك الفتن وأن نثق بخبر الله وصدقه ونوقِن بصدق خبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم -

وهذا مما يزيد إيمان المرء عندما يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبره عن أمر غيبي سيقع فيقع ذلك الأمر الغيبي رأي عين هذا يزيد إيمانه ويقينه بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأن الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - غيبًا رآه بأُمّ عينيه عينًا، فهذا مما يزيد يقين المرء وإيمانه بربه وبنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الفائدة الرابعة: أن نبتغي الأجر من الله تعالى في مُدافعة تلك الفتن

ليس الغرض عندما نسمع أحاديث الفتتن والتحذير من الشبهات ومن الوقوع في الفتن أن يجلس المرء لا يغيّر ولا يُصلح ويشعر بالإحباط، كلا؛ بل هو مُطالَب بأن يُجاهد ويعمل ويتعبَّد لله تعالى بمدافعة تلك المنكرات والفتن، ولذا جاء في صحيح مسلم عن معقِل بن يسار -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (عبادة في الهَرْج كهجرة إليَّ) .

معنى هذا الحديث: الهَرْج هو الزَّمن الذي يَتَهارَج فيه الناس، ويختلط فيه الناس، وتموجُ فيه الحقائق، تضيع فيه الحقائق والسُّبل ويصبح الناس فوضي وفي شتات وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت