الصفحة 9 من 38

لماذا الحديث عن أسباب الوقوع في الشبهات والتحذير منها؟

كما قلنا: حتى يتجنَّبها الإنسان ويتَّقيها، وموضوع هذا الدرس هو عن الأسباب التي قد تُوقِع الإنسان في شيء من تلك الفتن التي حذرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - من الوقوع فيها، وقد جمعتُ عددًا من الأسباب -وهي أسباب كثيرة جدًا-، لكن أخذتُ شيئًا منها، أبرزها، سنتناولها في عُجالة وإشارات سريعة.

من أسباب الانحراف والوقوع في الشُّبهات والزَّيغ عن منهج الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم:

• السبب الأول: هو مُعارضة أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالنَّظر العقلي أو الهوى وعدم التسليم والانقياد لحكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

الله -سبحانه وتعالى- تعبَّدنا بالاستجابة لأمره وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وضرورة التَّسليم لحُكمِهما، وجعل من أبرز صفات المؤمنين: الخضوع والانقياد لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وألَّا يُعارَض ذلك بنظر عقلي، يقول: العقل لا يقتضي مثل هذا الأمر!، أو يُعارضوه بنظر هوى لأنه لا يوافق هواه لا يستجيب لهذا الأمر، فهذا في الحقيقة عندما يُحكِّم المرء عقله أو يحكِّم هواه تِجاه النصوص الشرعية يقع في الزَّيغ والانحراف {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50] ؛ ليس ثمَّة إلا طريقان: الطَّريق الأول طريق الاستجابة لله والرسول - صلى الله عليه وسلم -، والطريق الثاني هو طريق الاستجابة للهوى.

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} ؛ ولذلك أمر الله المؤمنين بالاستجابة لحكم الله وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] ، ما معنى قوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} ؟ أي لِما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت