الصفحة 36 من 112

ب ـ عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة، فلم يجد عليًا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ قالت: كان بيني وبينه شيءٌ، فغاضبني فخرج، فلم يقل [1] عندي. فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.لإنسان: انظر أين هو , فجاء، فقال: يا رسول الله هو راقد في المسجد فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحه عنه، ويقول:"قم أبا تراب، قم أبا تراب" [2]

وفي هذا الحديث دليل على جواز النوم في المسجد لمن له مسكن، خلافًا لما ذهب إليه الإمام مالك ـ رحمه الله ـ من التفريق بين من له سكن فيكره، ومن لا سكن له فيباح [3]

جـ ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداءٌ، إما إزارٌ وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن تُرى عورتُه" [4] .

د ـ عن طلحة بن عمرو البصري قال:"قدمت المدينة مهاجرًا وكان الرجل منا إذا قدم المدينة، فإن كان له عريف نزل عليه، وإن لم يكن له عريف نزل الصفة [5] فقدمتها , وليس لي بها عريف , فنزلت الصفة ... الحديث [6] ."

(1) 5 من القيلولة: وهي النوم في الظهيرة (مختار الصحاح:290) . وقد ذكر آخرون: أنها اضطجاع ولو بلا نوم.

(2) أخرجه البخاري: (441) .

(3) انظر الفتح: (1/ 535) , ونيل الأوطار: (1/ 583) .

(4) أخرجه البخاري: (4442) باب نوم الرجال في المسجد.

(5) الصفة: هي مكان في مؤخر المسجد النبوي، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به فظُلل أو سقف، وأطلق عليه اسم الصفة، انظر (رجحان الكفة في بيان نبذة من أخبار أهل الصفة) للإمام السخاوي بتحقيق مشهور بن سلمان والكلام له ص: 37

(6) أخرجه الحاكم: (4232) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (4029) ، وصححه الألباني في الثمر المستطاب: (1/ 817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت