الصفحة 37 من 112

ه ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل , ولا مال , ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم , ولم يتناول منها شيئًا" [1]

و ـ عن عائشة - رضي الله عنه - قالت:"أن وليدة سوداء لحي من العرب"فساقت الحديث وفيه: (فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت، قالت: فكانت لها خباء في المسجد أحفش) [2] ... [3]

قال: الحافظ ابن حجر: وفي الحديث إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلًا كان أو امرأة عند أمن الفتنة، وإباحة استظلاله فيه بالخيمة ونحوها) أ. هـ [4] .

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز النوم في المسجد، وجاء عن ابن عباس - رضي الله عنهماـ كراهيته إلا لمن يريد الصلاة، فقال: (لا يتخذه مبيتًا ومقيلًا) [5]

وفصل الإمام مالك ـ رحمه الله ـ بين من له مسكن فيكره، وبين من لا مسكن له فيباح [6]

وقال البيهقي: (روينا عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن النوم في المسجد، فقال:: فأين كان أهل الصفة؟ يعني ينامون فيه، وروينا عن ابن مسعود وابن عباس ثم عن مجاهد وسعيد بن جبير ما يدل على كراهيتهم النوم في المسجد، فكأنهم استحبوا لمن وجد مسكنًا أن لا يقصد المسجد للنوم فيه) أ. هـ. [7]

(1) أخرجه البخاري: (6452) ،

(2) أخرجه البخاري: (428) .

(3) الخباء: الخيمة من وبر أو غيره، والحفش: البيت الصغير القريب السمك مأخوذ من الانخفاش وهو الانضمام، وأصله الوعاء الذي تضع المرأة فيه غزلها. فتح الباري: (1/ 534) .

(4) الفتح: (1/ 535) .

(5) انظر الفتح: (1/ 535) , وسنن الترمذي عند حيث: (321) .

(6) المصدر السابق من الفتح

(7) نقلًا عن الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب، للعلامة الألباني رحمه الله: (2/ 816) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت