الصفحة 47 من 112

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في شرح مسلم: (فيه جواز إنشاد الشعر في المسجد إذا كان مباحًا، واستحبابه إذا كان في ممادح الإسلام وأهله، أو في هجاء الكفار , والتحريض على قتالهم، أو تحقيرهم، ونحو ذلك، وهكذا كان شعر حسان , وفيه استحباب الدعاء لمن قال شعرًا من هذا النوع) أ. هـ. [1]

وفي المفهم: (وهذا يدل على أن عمر كان يكره إنشاد الشعر في المسجد، وكان قد بنى رحبة خارج المسجد، وقال: من أراد أن يلغط , أو ينشد شعرًا , فليخرج إلى هذه الرحبة،) أ. هـ. [2]

وقال العلامة الشوكاني ـ رحمه الله ـ: (والحديث يدل على جواز إنشاد الشعر في المسجد) أ. هـ. [3]

وجاء عند الترمذي وغيره عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:"كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يضع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا يفاخر عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أو قال، ينافح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر, أو ينافح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ) [4]

وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ قال:"جالست النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من مائة مرة , فكان أصحابه يتناشدون الشعر، ويتذاكرون من أمور الجاهلية , وهو ساكت فربما تبسم معهم) [5] "

وقد جمع عدد من العلماء ـ رحمهم الله ـ بين هذه النصوص بجمع مستحسن، وكلام موفق ومن هؤلاء:

(1) شرح مسلم: (16/ 46) .

(2) المفهم بما أشكل من صحيح مسلم: (9/ 217) .

(3) نيل الأوطار: (1/ 582) .

(4) أخرجه الترمذي: (2846) وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: (1657) .

(5) أخرجه الترمذي: (2850) , وهو في الصحيحة برقم: (933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت