الصفحة 64 من 112

وقال ابن مفلح: (وقال بعض أصحابنا: يكره السؤال والتصدق في المساجد، ومرادهم - والله أعلم - التصدق على السؤال لا مطلقا، وقطع به ابن عقيل) [1]

وقال ابن رجب: (ولأصحابنا وجه، يكره السؤال والتصدق في المسجد مطلقًا) [2]

وكره السؤال في المسجد العلامة القاسمي فقال: (ويكره سؤال الصدقة فيه) [3]

أدلتهم:

وهذا الفريق جمع بين أدلة القائلين بالتحريم، وأدلة القائلين بالجواز، ورأوا أنها صرفت من التحريم إلى الكراهة.

قال السيوطي: (وإنما قلنا بالكراهة أخذًا من حديث النهي عن نشدان الضالة في المسجد، وقوله: إن المساجد لم تبنَ لهذا) [4]

وقيل: (النهي عن إنشاد الضالة به - أي المسجد - نهي كراهة .... ) [5]

وقال السيوطي: (إن السؤال في المسجد ليس بمحرم، لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ اطلع على ذلك بإخبار الصديق ـ رضي الله عنه ـ ولم ينكره، ولو كان حرامًا لم يقره عليه، بل كان يمنع السائل من العود إلى السؤال في المسجد، وبهذا يعرف أن النهي عن السؤال في المسجد إن ثبت [6] محمول على الكراهة , والتنزيه، وهذا صارف له عن الحرمة) أ. هـ. [7]

(1) الاداب الشرعية: (800) .

(2) فتح الباري: (2/ 365) .

(3) إصلاح المساجد باختصار الشيخ محمد رزق الطرهوني صـ (133) .

(4) الحاوي للفتاوي: (1/ 120) .

(5) إكمال المعلم: (2/ 476) .

(6) وقد علمت أنه لم يثبت حديث صحيح صريح في ذلك.

(7) الحاوي للفتاوي: (1/ 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت