الصفحة 70 من 112

القول الرابع: جواز السؤال في المسجد مطلقًا:

وهو قول لبعض المالكية [1] وبعض الحنابلة [2]

قال ابن رشد: (لكن اختار بعض الشيوخ الماضين إباحة السؤال على الإطلاق، لغلبة الحرمان للسؤال في هذه الأوقات، ومشاهد الصلوات مظنة الرحمات، ورقة القلوب الباعثة على الصدقات، فأبيح للضرورة مخافة الضيعة) [3] .

وقال ابن قدامة: (ويجوز السؤال في المسجد) [4] .

وقال ابن مفلح ناقلًا عن أصحابه من الحنابلة الكراهة ثم قال: (وأكثرهم لم يذكروا الكراهة، وقد نص أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ على أن من سأل قبل خطبة الجمعة ثم جلس لها تجوز الصدقة عليه، وكذلك إن تصدق على من لم يسأل، ولو سأل الخاطب الصدقة على إنسان جاز.

وروى البيهقي في المناقب: عن علي بن محمد بن بدر قال: صليت يوم الجمعة , فإذا أحمد بن حنبل يقرب مني، فقام سائل فسأل، فأعطاه أحمد قطعة، فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل، فقال: أعطني تلك

(1) المعيار المعرب: (1/ 147) .

(2) الشرح الكبير: (1/ 556) .

(3) المعيار المعرب: (1/ 147) .

(4) الشرح الكبير: (1/ 556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت