الصفحة 71 من 112

القطعة فأبى، فقال: أعطني وأعطيك درهمًا فلم يفعل، فما زال يزيده حتى بلغ خمس درهمًا، فقال: لا أفعل فإني أرجوا من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت) أ. هـ. [1]

أدلتهم:

قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} المائدة:55. ويذكرون في سبب نزولها ما جاء عند الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر ـ رضي الله عنهما ـ قال:"وقف على علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ سائل وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأعلمه بذلك، فنزلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية."

ففي الآية ثناء على المتصدقين في المسجد على السائلين , وفيه دليل على أنهم كانوا يسألون في المسجد، فليس ثمة منع بنص من كتاب أو سنة.

قلتُ: ولا يسلم لهم الاستدلال بهذا الحديث لضعفه، وطعن أهل العلم في صحته وعدم ثبوت أنه سبب نزول لهذه الآية وقد صح غير ه في هذا النزول.

أقوال أهل العلم في هذا الحديث:

قال الهيثمي: (في المجمع:7/ 17) رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم)

قال العلامة ابن كثير: (فقد توهم بعض الناس أن هذه الجملة في موضع الحال من قوله:(وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) أي: في حال ركوعهم ولو كان هذا كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أفضل من غيره لأنه

(1) الآداب الشرعية: (800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت