الصفحة 78 من 112

وسلم ـ: (ألم تروا إلى هذا أنه دخل المسجد بهيئة بذة فرجوت أن تفطنوا له , فتصدقوا عليه فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا فتصدقتم، فأعطيته ثوبين، ثم قلت تصدقوا فطرح أحد ثوبيه، خذ ثوبك وانتهره) [1]

قال العلامة الألباني: (ويدل على جواز التصدق في المسجد، الحديث الآتي أيضًا، وهو مما فات السيوطي فلم يورده في رسالته بل ولا أشار إليه ... ) [2] ثم ذكر حديث أبي سعيد آنف الذكر.

وقد بوب شيخنا المحدث مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث فقال: (حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة) . [3]

6 ـ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال:"أتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمال من البحرين، فقال:"انثروه في المسجد"وكان أكثر مال أتي به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فخرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال يا رسول الله: أعطني، فإني فاديت نفسي , وفاديت عقيلًا، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"خذ"فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه إلي، قال:"لا"قال: فارفعه أنت علي، قال:"لا"فنثر منه، ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي، قال:"لا"قال: فارفعه أنت علي، قال:"لا"فنثر منه، ثم احتمله، فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتبعه بصره حتى خفي علينا - عجبا من حرصه - فما قام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وثم منها درهم" [4]

(1) أخرجه أبو داود: (1675) ، والنسائي: (1408) , وصححه الألباني في صحيح أبي داود: (1470) .

(2) الثمر المستطاب: (1/ 830) .

(3) الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: (2/ 182) .

(4) أخرجه البخاري: (421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت