فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ: (وموضع الحاجة منه هنا جواز وضع ما يشترك المسلمون فيه من صدقة ونحوها في المسجد، ومحله ما إذا لم يمنع مما وضع له المسجد من الصلاة وغيرها مما بني المسجد لأجله، ونحو وضع هذا المال وضع مال زكاة الفطر، ويستفاد منه جواز وضع ما يعم نفعه في المسجد كالماء لشرب من يعطش، ويحتمل التفرقة بين ما يوضع للتفرقة وبين ما يوضع للخزن , فيمنع الثاني دون الأول، وبالله التوفيق.) [1]
وقال ابن بطال ـ رحمه الله ـ: (قال المهلب: فيه وضع ما الناس مشتركون فيه من صدقة أو غيرها في المسجد؛ لأن المسجد لا يُحجب أحد من ذوى الحاجة من دخوله والناس فيه سواء، وكذلك أمور جماعة المسلمين يجب أن تعمل في المسجد) [2]
7 ـ عن معن بن يزيد ـ رضي الله عنه ـ قال:"بايعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنا وأبي وجدي، وخطب علي، فأنكحني وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقال:"لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن" [3] "
قال الحافظ: (وفي السياق حذف تقديره، وأذن له أن يتصدق بها على محتاج إليها إذنًا مطلقًا) أ. هـ. [4]
وقال: (ووفع عند البيهقي من طريق أبي حمزة السكري بن أبي الجويرية في هذا الحديث: قلت: ما كانت خصومتك؟ قال: كان رجل يغشى المسجد فيتصدق على رجال يعرفهم. فظن أني بعض من يعرف فذكر الحديث) أ. هـ. [5]
(1) فتح الباري: (1/ 571) .
(2) شرح صحيح البخاري: (2/ 73) .
(3) أخرجه البخاري: (1422) .
(4) فتح الباري: (3/ 293) .
(5) المصدر السابق.