فهرس الكتاب
5 -عن عوف بن مالك الأشجعي ـ رضي الله عنه ـ قال:"دخل علينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسجد وبيده عصا، وقد علق رجل منا حشفًا [1] فطعن بالعصا في ذلك القنو، وقال"لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها، وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة" [2] "
6 -عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنهما ـ في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} البقرة:267 قال:"نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرج إذا كان جذاذ النخل من حيطانها أقناء [3] البسر فيعلقونه على حد رأس أسطوانتين في مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل قنو الحشف يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء , فنزل فيمن فعل ذلك (وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ) يقول: لو أهدي لكم لم تقبلوه إلا على استحياء من صاحبه غيظا أنه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم حميد" [4]
7 -عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"أمر من كل حائط بقنو للمسجد" [5]
(1) قال الفيومي (المصباح المنير:85) : (الحشف أردأ التمر وهو الذي يجف من غير نضج ولا إدراك فلايكون له لحم) .
(2) رواه أحمد: (24044) ، وأبو داود: (1608) , وابن ماجة: (1820) وغيرهم، وهو في صحيح أبي داود للألباني برقم: (1426) .
(3) أقناء: جمع قنو وهو العزف
(4) أخرجه الترمذي: (2987) , وابن ماجة: (1822) , وهو في الصحيح المسند من أسباب النزول لشيخنا الوادعي رحمه الله صـ (59 - 61) .
(5) أخرجه ابن خزيمة: (2466) والطبراني في الأوسط (189) ، والحاكم (1/ 417) وقال: صحيح على شروط مسلم وموافقته الذهبي، وقال الألباني: (وهو كماقال) الثمر المستطاب: (1/ 823)