الصفحة 90 من 112

وقال: (لكن مكة والمدينة الصدقة فيهما أفضل من غيرهما مطلقًا لشرف المكان) أ. هـ. [1]

فشرف المكان له مزية على غيره، فكان قول الشافعية له وجه من هذا الباب.

وعن ابن عمرو مرفوعًا"من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته إن كان لها ولبس من صالح ثيابه ثم لم يتخط رقاب الناس , ولم يلغ عند الموعظة كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا" [2]

وعن أبي هريرة مرفوعًا:"من مس الحصا فقد لغا" [3]

قال النووي: (فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حالة الخطبة، وفيه إشارة إلى إقبال القلب والجوارح على الخطبة، والمراد باللغو هنا الباطل المذموم الممدود) أ. هـ. [4]

السؤال أثناء خطبة الجمعة

لقد وردت الأدلة في تحريم الكلام في الخطبة والإمام يخطب من كتاب الله وسنة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ [5] :

(1) الشرح الممتع: (6/ 274 - 275) .

(2) رواه أبو داود: (347) , وحسنه الألباني صحيح الترغيب: (721) ، ومعنى كانت له ظهرًا: أي مثل صلاة الظهر في الثواب ويحرم من الثواب الجزيل الذي يحصل لمصل الجمعة.

(3) أخرجه مسلم: (857) .

(4) شرح مسلم: (6/ 123) .

(5) وقال بحرمة الكلام، ووجوب الإنصات، مع الإمام إلا لحاجة.

الحنفية، والمالكية، وهو القول القديم للإمام الشافعي، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة. وبه قال ابن حزم. خلافا للقول الجديد للإمام الشافعي، والصحيح والمشهور عند أصحابه، ورواية عند الإمام أحمد. والأدلة صريحة في التحريم والله تعالى أعلم ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت