الصفحة 92 من 112

قال العلامة الفوزان: (قال بعض المفسرين:"إنها نزلت في الخطبة , وسميت قرآنًا , لاشتمالها على القرآن", وحتى على القول الآخر بأن الآية نزلت في الصلاة , فإنها تشمل بعمومها الخطبة) أ. هـ. [1]

ومن السنة النبوية:

1 ـ ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت" [2]

قال النووي:"ففي الحديث النهي عن جميع أنواع الكلام حال الخطبة، ونبه بهذا على ما سواه؛ لأنه إذا قال: أنصت، وهو في الأصل أمر بمعروف، وسماه لغوا، فغيره من الكلام أولى" [3]

قال العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ:(فإن قول القائل: أنصت. لا يعد لغة من اللغو، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومع ذلك فقد سماه ـ عليه الصلاة والسلام ـ لغوًا لا يجوز.

وذلك من باب ترجيح الأهم، وهو الإنصات لموعظة الخطيب. على المهم وهو الأمر بالمعروف في أثناء الخطبة، وإذا كان الأمر بالمعروف، فكيف إذا كان دونه في الرتبة؟ فلا شك أنه حينئذ بالمنع أولى وأحرى، وهي من اللغو شرعًا) [4]

2 ـ عن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة (تبارك) وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟

(1) الملخص الفقهي: (1/ 205) .

(2) أخرجه البخاري (934) , ومسلم: (851) .

(3) شرح مسلم (6/ 138)

(4) الأجوبة النافعة في أسئلة لجنة مسجد الجامعة صـ (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت