الصفحة 32 من 66

9 -وكان عبد الرحمن بن مهدي إذا قرأ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالسكوت، وقال: ژ ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ژ الحجرات: 2، و أنه يجب له من الإنصات عند قراءة حديثه ما يجب له عند سماع قوله.

وقد فرع العلماء على ذلك: ما يجب على المتكلم فيما يجوز على النبي - صلى الله عليه وسلم - , وما لا يجوز.

ومن أهم ما قالوه في ذلك أنه: يجب على المتكلم في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - أن: يلتزم بالآداب التي ألزم الله تعالى بها المؤمنين نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وتتلخص تلك الآداب الواجبة فيما يلي:

1 ـ يجب على المتكلم أن يلتزم عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - ـ الواجب من توقيره وتعظيمه, و يراقب حال لسانه, و لا يهمله ,و تظهر عليه علامات الأدب عند ذكره، فإذا ذكر ما قاساه من الشدائد ظهر عليه الإشفاق, والغيظ على عدوه, ومودة الفداء للنبي - صلى الله عليه وسلم - لو قدر عليه, و النصرة له لو أمكنته, وأن يختار ما يتناسب من الألفاظ مع شريف مكانته, وعظيم منزلته - صلى الله عليه وسلم - [2] .

قال القاضي عياض: واجب على كل مؤمن متى ذكره أو ذكر عنده ـ أن يخضع و يخشع و يتوقر و يسكن من حركته و يأخذ في هيبته و إجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه و يتأدب بما أدبنا الله به [3] .

2 -يجب أن يجتنب العبارات التي لا تليق مع صاحب المقام المحمود - صلى الله عليه وسلم - خاصة, كلفظة الجهل, و الكذب, و المعصية؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعلم الخلق,

(1) - الشفا 2/ 40.

(2) - الشفا 2/ 40.

(3) - سبل الهدى والرشاد 11/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت