الصفحة 37 من 66

القلوب ,أو أوحى إلي ,ولم يدع نبوة"أو كذب رسولا"أو نبيًا, أو سبه, أو استخف به ,أو باسمه ,أو باسم الله, أو أمره, أو وعده أو وعيده, أو جحد آية من القرآن مجمعًاعلى ثبوتها, أو زاد فيه آية معتقدًا أنها منه, أو استخف بسنة كما لو قيل له كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل لعق أصابعه الثلاثة, فقال ليس هذا بأدب يصبح مرتدًا [1] .

وقال ابن مفلح [2] مبينًا مذهب الحنابلة: ومن تكررت ردته أو كفر بسحره أو سب الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو تنقصه، وقيل: ولو تعريضا، فمن عرض بشيء من ذكر الرب فعليه القتل، مسلمًا أو كافرًا [3] .

وهذا الحكم حُكي فيه الإجماع فقد نقل ابن عابدين وابن نجيم [4] أن ابن المنذر [5] قال: أجمع عوام أهل العلم على أن من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتل [6] ، وممن قال ذلك مالك بن أنس، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو

(1) - مغني المحتاج ... 4/ 133 ويراجع: المجموع 19/ 427 فتح الوهاب 2/ 316 - -روضة الطالبين 10/ 64.

(2) - هو محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج أبو عبد الله أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد بن حنبل ولد ونشأ في بيت المقدس وتوفي بصالحية دمشق من مؤلفاته كتاب الفروع والنكت ؤ الفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية وغيرها , توفي سنة 763 هجرية يراجع: موسوعة الأعلام 2/ 22 , وشذرات الذهب 7/ 338, لضوء اللامع 1/ 152.

(3) - الفروع 6/ 162.

(4) - هو زين الدين بن إبراهيم بن محمد فقيه حنفي مصري له تصانيف منها الأشباه والنظائر في أصول الفقه- البحر الرائق في شرح كنز الدقائق وغيرها وتوفي سنة 970 - - موسوعة الأعلام 2/ 65, وشذرات الذهب 8/ 358.

(5) - هو محمد بن إبراهيم بن المنذر. نيسابوري. من كبار الفقهاء المجتهدين. لم يكن يقلد أحدًا؛ وعده الشيرازي في الشافعية. لقب بشيخ الحرم. أكثر تصانيفه في بيان اختلاف العلماء. توفي في سنة 319 هـ من تصانيفه: المبسوط في الفقه؛ والأوسط في السنن و الإجماع والاختلاف والإشراف على مذاهب أهل العلم واختلاف العلماء, ويراجع في ترجمته: الأعلام للزركلي 6/ 84؛, تذكرة الحفاظ 3/ 4،5.

(6) - رسالة تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه الكرام - عليه وعليهم الصلاة والسلام لابن عابدين الحنفي , المتوفى سنة (1252 هـ) وهي مطبوعة ضمن رسائله.-الرسالة الخامسة عشر 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت