الصفحة 38 من 66

مذهب الشافعي وقال القاضي أبو الفضل: وهو مقتضى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا تقبل توبته عند هؤلاء المذكورين , وبمثله قال أبو حنيفة، وأصحابه، وأهل الكوفة، في المسلم، لكنهم قالوا: هي ردة [1] .

وعلق ابن عابدين بقوله: والحاصل أنه نقل الإجماع على كفر الساب، ثم نقل عن مالك ,ومن ذكر بعده أنه لا تقبل توبته ,فعلم أن المراد من نقل الإجماع على قتله قبل التوبة [2] .

و مما يأخذ حكم السب الصريح ما يلي:

1 -اتفق الفقهاء على أن قاذفه - صلى الله عليه وسلم - يقتل بكل حال [3] , ونقل أبو بكر الفارسي أحد أئمة الشافعية في كتاب الإجماع أن: من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، فلو تاب لم يسقط عنه القتل، لأن حد قذفه القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة، وخالفه القفال فقال: كفر بالسب فسقط القتل بالإسلام ,وقال الصيدلاني يزول القتل ويجب حد القذف [4] .

2 -من سبه مستحلًا يكفر، وكذا من كان سبه في نفسه كفرًا كتكذيبه أو تكفيره، وكذلك من لم يظهر التوبة واعترف بما شهد به عليه وصمم فهذا كافر بقوله وباستحلاله هتك حرمة الله تعالى وحرمة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيقتل كفرًا بلا خلاف [5] وقد نقل شيخ الإسلام عن القاضي أبي

(1) -حاشية رد المحتار 4/ 417 ... - سبل الهدى والرشاد 12/ 23.

(2) -حاشية رد المحتار 4/ 418.

(3) - المجموع ... 19/ 427 المغني 10/ 224 - دليل الطالب 1/ 211 ... شرح منتهى الإرادات 4/ 328.

(4) - المجموع 19/ 427.

(5) - منح الجليل 9/ 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت