الصفحة 44 من 66

يأبى عليهم ذلك ,وهم يفعلون به الأفاعيل حتى إنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر , ويأمرونه بالشرك بالله فيأبى عليهم, وهو يقول: أحد أحد, ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها -رضي الله عنه وأرضاه [1] .

ويتفرع على ذلك أنه: لو امتنع المستكره عن سب النبي حتى مات كان مأجورًا [2] .

الحالة الثالثة: حكم التعريض بسب النبي - صلى الله عليه وسلم -

اختلف الفقهاء في حكم التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - هل يكون كالتصريح في تحقق الجريمة؟ على رأيين:

الرأي الأول: يرى الحنفية [3] والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، وهو قول للحنابلة [6] , أن التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - كالتصريح.

وقد ذكر القاضي عياض رحمه الله تعالى إجماع العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة ومن بعدهم على أن التلويح كالتصريح [7] .

الرأي الثاني: يرى الحنابلة في قول [8] ,أن التعريض بسبه - صلى الله عليه وسلم - ليس كالتصريح.

والراجح ما عليه الجمهور حماية لعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) - تفسير ابن كثير 2/ 775.

(2) - حاشية الدسوقي 2/ 370 الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 366 الفقه الإسلامي وأدلته 12/ 251 فقه السنة 3/ 471

(3) - حاشية رد المحتار 4/ 230.

(4) - التاج والإكليل 6/ 285 - 286

(5) - المجموع 19/ 427 شرح البهجة الوردية 19/ 34

(6) - الإنصاف للمرداوي 4/ 258 , الفروع 6/ 163

(7) - الشفا 2/ 214.

(8) - الإنصاف 10/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت