الصفحة 48 من 66

و قال: لا تكتب لي أبدًا [1] .

5 -وسئل القابسي: عن رجل قال لرجل قبيح: كأنه وجه نكير, ولرجل عبوس: كأنه وجه مالك الغضبان, فقال: أي شيء أراد بهذا ,و نكير أحد فتاني القبر, و هما ملكان, فإن قصد دمامة خلقه, فهو شديد؛ لأنه جرى مجرى التحقير, و التهوين, فهو أشد عقوبة, و ليس فيه تصريح بالسب للملك, و إنما السب واقع على المخاطب, و في الأدب بالسوط, و السجن نكال للسفهاء [2] .

3 -حكاية أقوال المستهزئين: يعني أن يقول المتكلم قولًا حاكيًا له عن غيره.

فهذا يحتمل وجوها منها ما يعد جريمة, ومنها مالا يعد , فإذا أخبر به على وجه الشهادة ,و التعريف بقائله ,و الإنكار, و الإعلام بقوله, والتنفير منه, والتجريح له فهذا مما ينبغي امتثاله, و يحمد فاعله, وكذلك إن حكاه في كتاب ,أو في مجلس على طريق الرد له, والنقض على قائله و للفتيا بما يلزمه.

و هذا منه ما يجب ,و منه ما يستحب بحسب حالات الحاكي لذلك, والمحُكى عنه:

أ- إذا كان المتكلم من أهل العلم , أو رواية الحديث وجب على سامعه تنفير الناس منه, و الشهادة عليه بما قاله, و وجب على من بلغه ذلك من أئمة المسلمين إنكاره ,و بيان كفره , وفساد قوله لقطع ضرره عن المسلمين ,و قيامًا بحق سيد المرسلين [3] .

(1) - الشفا ... 2/ 242.

(2) - الشفا ... 2/ 242.

(3) - الشفا ... 2/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت