فهرس الكتاب
للمهاجر )) وسنده صحيح, بل كان المهاجرون - رضي الله عنهم - يشفقون من إدراك الموت بمكة ويعظمون ذلك ويخشونه على أنفسهم ولذلك لما مرض سعد ابن أبي وقاص في مكة قال:- يارسول الله:- أخلف بعد أصحابي فقال: (( إنك لن تخلف فتعمل عملًا صالحًا تبتغي به وجه الله إلا أجرت عليه حتى ماتجعل في فيِّ امرأتك, ولعلك أن تخلف حتى يُسَرُّ بك أقوام ويُضَرُّ بك آخرون اللهم أمضي لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس لكن البائس سعد بن خولة (( يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة ) )"متفق عليه"فهذه الهجرة هي التي انقطعت بفتح مكة, وأما الهجرة العامة التي لايترتب عليها تحريم الرجوع إلى البلد المهاجر منه فإنها باقية إلى يوم القيامة كما صرح بذلك في الأحاديث, وكلا الوجهين صحيح, وبهما يزول الإشكال ولله الحمد والمنة قلنا ذلك لأن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن والله ربنا أعلى وأعلم.