فهرس الكتاب
الصفحة 93 من 131
فليتوضأ )) ولكن أيضًا أفادنا حديث أبي هريرة بشرط آخر زائد على المس, وهو أن يكون مسًا بلا حائل, لأنه قال (( من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر ) )وهذا قيد شرعي لابد من إعماله ولا يجوز إلغاؤه, فصار المس الذي هو من جملة نواقض الوضوء هو المس بشهوة وبلا حائل, وهذا القول هو الذي يعمل الأدلة كلها وكل حديث منها باقٍ على دلالته فاشترطنا الشهوة للجمع بين حديث طلق وحديث بسرة, أي أننا جعلنا المس في حديث طلق هو المس الذي لم تصاحبه شهوة والمس في حديث بسرة هو المس الذي تصاحبه الشهوة , واشترطنا عدم الستر عملًا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , وبه تتفق الأدلة وتتآلف ولا يكون بينها أي نوع من أنواع الاختلاف, والجمع بين الأدلة واجب ما أمكن والله أعلم.
حجم الخط: