والتطبيق الجزئي للزكاة، والتشويه في التطبيق، والتخلف في المؤسسات الزكوية والهيئات، وتعطيل الاجتهادات الجديدة، والخطأ في صرف الزكاة، والتقصير في التنفيذ، وعدم التنسيق مع سائر الوزارات.
وتشترك بعض السلبيات النظرية والعملية كفقدان التعاون والتنسيق بين المهتمين بالزكاة، وعدم المعالجة الكافية لمستجدات الزكاة.
وأخيرًا يقدم البحث بعض المقترحات والتوصيات مع الدعاء بالتوفيق والسداد في القول والعمل لتشييد هذا الصرح العظيم لأحد أركان الإسلام، وتحقيق الأهداف المرجوة منه، والحمد لله رب العالمين.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين الذي أنزل لنا الشرع القويم لتحقيق مصالح الناس، وجعله صالحًا لكل زمان ومكان، ليؤمّن لهم سعادة الدنيا في مجتمع فاضل ومتكافل ومتعاون، ويضمن لهم الفوز في الآخرة، والمقام في جنات النعيم.
والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين، والمبيِّن عن ربه أحكام الدِّين، ليكون قدوة وأسوة للناس أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن سلك نهجه إلى يوم الدّين.
وبعد:
يقول الله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} البقرة /43، واقترنت الزكاة بالصلاة التي هي عماد الدِّين في ثمانية وعشرين آية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خَمْس: شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا" (1) .
فالزكاة فريضة شرعية، وهي أحد أركان الإسلام الخمسة التي تُكوِّن دعائم الدين، والمجتمع الإسلامي، ودخلت حيز التطبيق منذ العهد النبوي،