الصفحة 10 من 38

وإن المطلع على معظم البيانات الصادرة عنهم، لا يجد فيها إلا الصدق والحنكة والتجرد من الأهواء والمطامع، أسأل الله لنا ولهم الثبات على الحق ..

4.وقفوا من مسألة الوحدة الوطنية موقفًا مشرفًا لم تقفه أية جهة عراقية أخرى: فهم من جهة فتحوا باب الهيئة لكل من ينتسب لأهل السنة والجماعة من الأكراد والتركمان وغيرهم. ومن جهة أخرى فقد مدوا يد التعاون للشيعة وأكثروا من إصدار البيانات التي تدعو إلى الحوار والتنسيق، وتحذر من إثارة النعرات الطائفية التي لا يستفيد منها إلا الأعداء.

5.ومن جهود الهيئة الطيبة انفتاحها على كافة الاتجاهات الوطنية- من الذين لا يقفون من الدين الإسلامي موقفًا عدائيًا-، والدخول معها بحوار من أجل قيام تجمع وطني عريض يهدف إلى إخراج القوات المحتلة، وقطع الطريق على دعاة الفتنة الذين يخدمون مصالح المحتلين، وفي طليعتها تقسيم العراق إلى"كانتونات"طائفية وعرقية.

ماذا نريد من اخواننا في الهيئة؟

أولًا: لا نريد أبدًا أن تتحول الهيئة إلى حزب من الأحزاب، لأن واقعنا المعاصر يؤكد بأن الأمة لا يمكن أن تجتمع على حزب من الأحزاب، ولكنها يجب أن تجتمع على ما كان عليه الرسول وأصحابه صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحبه وسلم.

-كل من يسعى إلى سيطرة حزبه على الهيئة بطريقة أو بأخرى عليه أن يعلم بأنه يسعى لهدم آخر أمل لوحدة الدعاة والجماعات الإسلامية، ولا ندري بعد ذلك متى تلوح لنا فرصة أخرى.

-أعضاء الهيئة علماء دعاة، ومن كانت هذه صفته لا يجوز أن يتعصب لحزب أو لمذهب، لاسيما وأنه يعلم بأن انتماءه للهيئة يعني تنظيم التعاون بين المذاهب والأحزاب، والاتفاق على الدليل الذي يمثل قاسمًا مشتركًا للجميع، ولن يكون هذا إذا استبعد العقلية والتفكير الحزبي الضيق.

-وأخيرًا نريد للهيئة أن تكون المرجعية المعتبرة عند جميع المنتمين لأهل السنة، فليتق الله كل عضو في هذه الهيئة، وليتجنب الظنون والوساوس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت