العامة القادمة لانتخاب الجمعية الوطنية التي تنتخب الحكومة فقامت جريدة الاعتصام بتوجيه السؤال لفضيلة الدكتور عبد الكريم زيدان فأجاب مشكورًا بالجواب الاتي: نعم يجوز الاشتراك في الانتخابات نظرًا لما قد يحققه من مصالح ودرء مفاسد بناءًا على ان هذة الانتخابات تؤدي الى انتخاب اشخاص يدافعون عن مصالح الناس ودفع الضرر والظلم عنهم مثل مداهمة البيوت واخذ الآمنين بحجة التحقيق معهم دون سند قانوني لان النائب المنتخب عن الشعب يتجمع بمركز قانوني يمكنه من المطالبة بأتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع هذا الضرر والظلم عن الناس وقد ينتج عن هذه المطالبة شيء من رفع هذا الظلم والضرر فتكون وسيلته هو الاشتراك في الانتخابات. وانتخاب الناس الصالحين امر مشروع لانه يؤدي الى غاية مشروعة وهي رفع الضرر والظلم عن الناس والقاعدة الشرعية تقول ان الغاية المشروعة تجعل وسيلتها مشروعة حسب الموازين الشرعية. ولايقال ان هذه النتيجة المرجوة من الانتخابات لاتتحقق لاسباب كثبرة منها افتقارها الى الدليل الشرعي الذي يبرر فعلها كما ان التزوير قائم ومحتمل واذا سلم الانتخاب من التزوير فأحتمال عدم تحقيق اجابة مطالبة النواب بأتخاذ الاجراءات اللازمة لرفع الظلم والاضرار عن الناس فيكون التشبث بالانتخابات والاشتراك فيها للوصول الى الغاية التي اشرنا اليها من باب التشبث بالظن والظن لايغني عن الحق شيئًا من باب الوهم والتوهم وهو لايصح دليلًا للحكم الشرعي والجواب على هذا الاعتراض بان مانقول به من جواز الاشتراك في الانتخابات ليس من باب الظن المنبوذ وانما هو من باب الظن القائم على دليل مقبول ومثل هذا الظن يكون راجحًا والقاعدة الشرعية (الظن الراجح يقوم مقام اليقين في وجوب العمل به والأخذ بمقتضاه) ولهذا يحكم القاضي بالاعدام على المتهم بالقتل العمد بشهادة شاهدين عدلين مع احتمال عدم تحقق العدالة فيهما بسبب الخطأ او الكذب ولكن كما كان الراجح الظن بصدقهما وعدالتهما وجب الحكم بموجب شهادتهما لان الظن بصدقهما هو الراجح فلا يكون مانقول به من باب الوهم والتوهم او من باب الظن الذي لايغني عن الحق شيئًا واما احتمال التزوير واحتمال عدم اجابة مطالب النواب