أخرى، وقاموا بإعدام الشيخ عبد العزيز البدري ـ رحمه الله تعالى ـ بعد مجيئهم بسنة، وألغوا نظام الإفتاء الذي كان معمولًا به في العراق منذ قرون طويلة؛ ففي عام 1975 م توفي مفتي العراق العلامة نجم الدين الواعظ ـ رحمه الله تعالى ـ فما سمحوا بخلف بعده، وقاموا بتعطيل المدارس الإسلامية للعلماء والكليات الشرعية ومنها كلية الدراسات الإسلامية، فتم إلغاؤها سنة 1975 م وكانت مسائية في متوسطة الغربية في باب المعظم في بغداد، ولقد أصاب أهل السنة من إعدامات كثيرة خلال حكم البعث، كما سيأتي الحديث عنه. والمؤلفات السنية العراقية كثيرة، وقد اشتهر مؤرخ العراق الأستاذ عباس العزاوي بكثرة المؤلفات، وضيق علىه في عهد البعث تضييقًا شديدًا ثم صادروا مكتبته وهي من أكبر المكتبات في البلاد العربية، وحرمته وزارة الإعلام من طبع كتبه، والشيخ الدكتور طه جابر العلواني فر منذ عام 1969 م من بلده متغربًا إلى الآن وأرادوا الظفر به فنجاه الله تعالى.
فهل بعد هذا يقال إن أهل السنة قلة قليلة لا رموز لهم؟
4.شهداء أهل السنة خلال الحكم البعثي:
أولهم: الشيخ عبد العزيز البدري قتل ـ رحمه الله ـ وعمره 39 عامًا سنة 1969 م بعد سنة واحدة من مجيء البعثيين، وكان لقتله صدى واسع في العراق وخارجه، وقد حرقوا جسمه بالسكاير، وهو أول نحير للعراقيين من أهل السنة. رحمه الله تعالى.
الثاني: العميد محمد فرج الجاسم، وكان من ضباط القصر الجمهوري، وكان داعية لا يلين في المطالبة بحق الدين والمسلمين في إحقاق الحق، وقد تم إعدامه في أول السبعينيات.
الثالث: العسكري السيد عبد الخالق السيد عثمان، وقد قتل بعد العميد محمد فرج، رحمه الله تعالى.