أهل السنة في العراق لهم عمق جغرافي وعلمي، ورموز أهل السنة يغطون العراق (على الرغم من حملات الاعتقال والاغتيال) ، ومنازلهم عالية وحرمتهم معروفة؛ ولأجل هذا فالعمل الاسلامي آفاقه واسعة، والمطلوب قبل هذا وذاك وحدة الهدف للعاملين في الساحة الاسلامية، ويكون ذلك (بالتعاون بين هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي وسائر القوى الوطنية كما سيأتي بيانه في المطلوب من الهيئة) .
فالمناسب أن يكون لأهل السنة مرجعية تجعل الهدف واحدًا والعمل المشترك سمة من سمات المرحلة للمشاركة في بناء البلد والشراكة في دعم أركان البلد، وتسييد الأمن والنظام فيه، ولعل هذه النقطة طرحها الآن مما تمس الحاجة إليها؛ لأن جميع المشاريع التي تخدم الشعب والبلد إذا تمت مشاركة أهل السنة بها باعتبارهم صوتًا أكثر كثافة داخل المجتمع العراقي مما يساعد على توضيح الامور ومعرفة الأحوال على حقيقتها.
(وهيئة علماء المسلمين) إذا أخذت وضعها كهيئه إسلامية تمثل قطاعًا واسعًا من الشعب مما يساعد على إثراء الاستعدادات في الخروج من الأزمة الحالية؛ وذلك لكثرة العلماء والمفكرين عند أهل السنة والجماعة؛ بحيث يكون هناك نشاط (الهيئة) في الإرشاد والدعوة الإسلامية، وإقامة المحاضن العلمية والشرعية، ودعوة العلماء للمشاركة في إصلاح البلد وتوظيف الجهود في خدمة وإصلاح الأحوال، وفي التاريخ القديم والحديث ما يشهد لاهل السنة والجماعة أنهم كانوا بمستوى المسؤولية في الأمانة والصدق، وما مظالم اليهود في الخمسينيات في سرقة محلاتهم والنهب (الفرهود) الذي شاع وقتها عنا ببعيدة؛ وكيف وقف العلامة نجم الدين الواعظ منددًا بذلك وخاطب الحكومة أن تقوم بالمحافظة على اموال اليهود.
وهذه المزية ما زال كبار اليهود العراقيين يذكرونها بكتبهم؛ فأهل السنة ما سجل عليهم الغدر أو خيانة العهود بل تاريخهم ناصع وأيامهم بيضاء .. ، والعراق بلادهم ومن حقهم المشاركة في بناء بلدهم؛ والشراكة في تدعيم الحياة السعيدة.