الصفحة 22 من 37

القرآن الكريم كتاب الله تعالى أنزله الله تعالى ليكون للناس هدى ونورًا وروحًا ورحمه وشفاء، فهو هدى يهدي به الله تعالى من الضلالة، ونورًا ينير به القلوب والعقول والقبور، وهو نور في الدنيا والآخرة، وهو شفاء يشفي به الله تعالى القلوب من الأمراض، ويشفي به الأبدان من عللها الظاهرة والباطنة والمعنوية والمادية، قال سبحانه وتعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [1] ، وقد أمرنا الله تعالى بتلاوته ما وسعنا ذلك، قال سبحانه وتعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [2] .، وقال سبحانه وتعالى آمرًا جميع المسلمين {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [3] وأكد الله تعالى هذا الأمر من نفس الآية مبالغة في الأمر بالقراءة وفي تعهد القرآن والعناية به قال سبحانه وتعالى {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [4] ولقد أكد - صلى الله عليه وسلم - ما جاء في القرآن الكريم من الأمر بقراءة القرآن الكريم فأمر - صلى الله عليه وسلم - بقراءته ورغب في ذلك ببيان ما يعده الله سبحانه وتعالى لقارئه من عظيم الأجر وجزيل الثواب والعطاء فقال - صلى الله عليه وسلم - [من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف] [5] .

(1) ... سورة الإسراء: الآية: 82.

(2) ... سورة العنكبوت: الآية: 45.

(3) ... سورة المدثر: الآية: 20.

(4) ... سورة المزمل: الآية: 20.

(5) ... الحديث أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود - صلى الله عليه وسلم - تحفة الأحوذي. ج 8، أبواب فضائل القرآن باب ما جاءني من قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر ص 226 حديث رقم 2910 و الحديث صحيح، قال عنه الترمذي بعد إيراده وهذا حديث حسن صحيح غريب، ولقد صححه غير الترمذي وهو مما أنفرد الترمذي بإخراجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت