فهرس الكتاب
(وَما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ؟ ثم قال: قَدْ أصَبْتُمُ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لي مَعَكُم سَهمًا) وضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - 000 [1] الحديث.
وفي رواية أبي داود"من أين علمتم أنها رقيةٌ؟ أحسنتم، واضربوا لي معكم بسهمٍ"
وفي شأن أخذ الأجرة على الرقية وجواز ذلك ومشروعيته ما جاء في حديث ابن عباس عند البخاري في نفس قصة أبي سعيد، وفيه أنه أخذ الأجرة على ذلك، وكره ذلك أصحابه، ولما قدموا المدينة قالوا: يا رسول الله آخذ علىكتاب الله أجرًا فقال - صلى الله عليه وسلم - [إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله] [2] . الحديث.
ومن هذين الحديثين أخذ العلماء مشروعية الأجرة على الرقية وهذا محل اتفاق بينهم، ولم يذكر عنه خلاف في ذلك فيما أعلم ذلك أن إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي سعيد ومن معه من أصحابه على أخذ الأجرة، وطلبه منهم أن يقسموا له معهم، وكذلك قوله في الحديث الثاني] إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله] كل هذا صريح في مشروعية الأجرة على الرقية وجواز ذلك، وعبارات المحدثين شراح الحديث تدل على ذلك وتشير إليه، ومن ذلك ما ذكره النووى عند شرح حديث أبي سعيد إذ قال (هذا تصريح بجواز أخذ الأجرة على الرقية بالفاتحة والذكر، وأنها حلال لا كراهة فيها) ، وكلام النووى هذا صحيح لا خلاف عليه ويدل عليه ويؤكد ما جاء في حديث أبي سعيد بروايته المختلفة، وكذلك ما جاء في حديث ابن عباس رضى الله عنهما ثم ذكر الإمام النووى بعد ذلك كلام الأئمة في هذه المسألة مبينًا ومشيرًا إلي أن جواز الأجرة على الرقية إنما هي محل اتفاق بين الأئمة، والخلاف فقط إنما هو في التعليم، ذكر ذلك بعد كلامه السابق في الرقية فقال: '' 000
(1) ... الحديث رواه البخاري في صحيحه كتاب الإجارة باب ما يعطي في الرقية بفاتحة الكتاب حديث رقم 5276، - وقلبة أي وجع -ورواه مسلم في كتاب الطب باب جواز أخذ الأجرة عن الرقية بالقرآن والأذكار حديث رقم 5697، وأخرجه البخاري في كتاب الطب باب النفث في الرقية، وأخرجه أبو داود في كتاب الطب باب كيف الرقي حديث 3900، والترمذي في السنن- ... كتاب الطب حديث 2063، وابن ماجة في كتاب الطب برقم 2156.
(2) ... الحديث رواه البخاري في فتح الباري ج 10 كتاب الطب باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب حديث رقم 5737.