الصفحة 20 من 48

المحدثين. واستدل لهذا القول بأن مقتضى العرف تخصيص لفظ الصحبة بالملازمة كما يقال أصحاب الكهف لأنهم لازموه. والذي يترجح لديَّ هو القول الثاني لأمور:

الأول: أن الكتب اللغوية تفسر الصحبة بالمعاشرة والملازمة، قال في القاموس:

" (( صحبه كسمعه ... عاشره ... واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه ) )، وفي لسان العرب: (( صاحبه عاشره ) )، وقال: (( وكل ما لازم شيئًا فقد استصحبه ) )، ولفظ العشرة يشعر بطول الزمن كما في لسان العرب: (( العشرة المخالطة ) )".

الثاني: ما ورد في الحديث من أن النبي r قال:"لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني"مما يظهر معه أن للصحبة معنى مغايرًا لمجرد الرؤية.

المبحث الرابع: العرف.

من الأدلة التي يرى الإمام البخاري اعتبارها (( العرف ) )فهو يقول: (( باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجازة والكيل والوزن ) ).

وإعمال العرف من الأمور المتفق عليها في الجملة، قال القرافي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت