الصفحة 23 من 48

يقتضي التحريم، وذكر آخرون أن هذه المسألة يجري فيها خلاف مماثل للخلاف في اقتضاء الأمر للوجوب، بينما ذكر بعض المالكية أن هناك من يرى دلالة النهي على التحريم ولا يرى دلالة الأمر على الوجوب لأن الاعتناء بدرء المفاسد أكثر من الاعتناء بجلب المصالح.

المبحث الثالث: صرف الأمر والنهي عن ظاهرهما للقرائن:

يرى الإمام البخاري أن القرائن يصرف بها ظاهر الأمر عن الوجوب، والنهي عن التحريم، فهو يقول: (( باب نهي النبي r على التحريم إلاّ ما تعرف إباحته، وكذلك أمره ) ).

واستدل على ذلك بما يأتي:

1 -أن النبي r أمر من حج قارنًا ولم يسق الهدي بالتمتع بعد الطواف والسعي، فقال:"أحلوا وأصيبوا من النساء"، فلم يفهم الصحابة التحريم، ولعل ذلك لأنه أمر بعد خطر وقال جابر: ولم يعزم علينا، لكن أحلّهن لهم

2 -قول النبي r:"صلوا قبل صلاة المغرب"، قال في الثالثة:"لمن شاء"فلما ورد لفظ لمن شاء فهم أن الأمر ليس للوجوب ومن هنا قال الصحابي: خشية أن يتخذها الناس سنة أي طريقة دائمة.

الباب الثاني: الآراء الأصولية المستنبطة من كلام الإمام البخاري وفيه ثمانية فصول:

الفصل الأول: آراؤه المتعلقة بالحكم الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت