فهرس الكتاب
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: عدم التفريق بين الواجب والفرض:
قرر الإمام البخاري أن الزكاة واجبة فقال: (( باب وجوب الزكاة ) )واستدل على ذلك بحديث:"أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم". واستدلال البخاري بقوله (افترض) على الوجوب يدل على أنه يرى ترادفهما. كما يرى الإمام البخاري أن قيام الليل ليس واجبًا فقال: (( باب تحريض النبي r على قيام الليل والنوافل من غير إيجاب ) ).
واستدل على ذلك بما ورد أن النبي r ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وقال عن صلاة الليل:"لم يمنعني من الخروج إليكم إلاّ أني خشيت أن تفرض عليكم". فاستدل بالنصوص الواردة بنفي الفرضية على نفي الوجوب، مما يدل على أنه يرى أنهما بمعنى واحد. وقرر الإمام البخاري وجوب صوم رمضان فقال: (( باب وجوب صوم رمضان ) ). واستدل على ذلك بما ورد في فرضية صوم رمضان فلما سأل الأعرابي رسول الله r: أخبرني بما فرض الله علي من الصيام. قال:"شهر رمضان إلاّ أن تطوع شيئًا"، وقال ابن عمر:
"صام النبي r عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك، وقالت: عائشة: أمر رسول الله r بصيامه - عاشوراء - حتى فرض رمضان".
ومما سبق يتضح أن الإمام البخاري يرى ترادف كلمتي الواجب والفرض.