فهرس الكتاب
الأولى: أن الطلاق معتبر بالإشارة، قال البخاري:
"إن طلق بكتابة أو إشارة أو إيماء جاز، وليس بين الطلاق والقذف فرق، فإن قال: القذف لا يكون إلاّ بكلام، قيل له: كذلك الطلاق لا يكون إلاّ بكلام".
الثاني: قياس إشارة الأخرس في القذف على ما ورد عن النبي r في الإشارة المعتبرة في الأحكام الشرعية، قال البخاري:
"إذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو إشارة أو إيماء معروف، فهو كالمتكلم؛ لأن النبي r قد أجاز الإشارة في الفرائض".
المبحث الثاني: حجية شرع من قبلنا المنقول بشرعنا:
يرى الإمام البخاري صحة الإجارة على إقامة جدار يُخاف من سقوطه فهو يقول: (( باب إذا استأجر أجيرًا على أن يقيم حائطًا يريد أن ينقض جاز ) ). واستدل البخاري بقوله تعالى:"فَوَجَدََا فِيهَا جِداَرًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْت عَلَيْهِ أَجْرًا" [الكهف: 77] ، وروى مثله من قول النبي r .
فاستدل بقول موسى عليه السلام على جواز ذلك مما يدل على أنه يرى حجية شرع من قبلنا. كما يرى الإمام البخاري أن صلاة الجمعة فرض، فهو يقول: (( باب فرض الجمعة ) ). وكان مما استدل به البخاري على ذلك