فهرس الكتاب
حديث:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له".
فأخذ من كون الجمعة قد فرضت عليهم أنها فرضت علينا، وهذا ما يعرف بشرع من قبلنا.
المبحث الثالث: حجية شرع من قبلنا المنقول بطريقهم:
قرر الإمام البخاري كراهة السخب في الأسواق فقال: (( باب كراهية السخب في الأسواق ) ). واستدل البخاري على رأيه بما ورد أن النبي r موصوف في التوراة بأنه ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق.
فاستدلال البخاري على كراهة هذا الأمر بما ورد في التوراة استدلال بشرع من قبلنا المنقول بطريقهم. وقد يقال بأنه استدلال بأن النبي r كان كذلك لكن ليس في هذا الخبر ذلك، وإنما هو نقل عما في التوراة.
المبحث الرابع: حجية قول الصحابي:
ذهب الإمام البخاري إلى أن العمرة واجبة فقال: (( باب وجوب العمرة ) ). واستدل البخاري على ذلك بأنه قول الصحابة فقال: (( قال ابن عمر رضي الله عنهما: ليس أحد إلاّ وعليه حجة وعمرة ) )، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها لقرينتها في كتاب الله عز وجل:"وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمرَةَ لِلَّهِ" [البقرة: 196] فاستدلال البخاري بما ورد عن الصحابة في ذلك يدل على أنه يرى حجية قول الصحابي.