الصفحة 29 من 48

المبحث الخامس: إِعمال العرف في تفسير الألفاظ المحتملة:

لفظ (أخدمتك) يحتمل أن يكون عارية ويحتمل أن يكون هبة، وقد رأى الإمام البخاري أن المكلف إذا أطلق هذا اللفظ فإنه يحتمل على العرف فهو يقول: (( باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية، على ما يتعارف الناس فهو جائز، وقال بعض الناس: هذه عارية ) ). واستدل البخاري على رأيه بما ورد عن النبي r أنه قال:"هاجر إبراهيم بسارة فأعطوها آجر فرجعت، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة"والمراد بذلك التمليك لأن العرف لديهم يقتضيه.

فدل على أن البخاري يرى حمل الألفاظ المحتملة على حسب العرف.

الفصل الرابع: آراؤه المتعلقة بالأمر.

وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: دلالة الأمر على الوجوب:

قرر الإمام البخاري وجوب التكبير في الصلاة فقال: (( باب إيجاب التكبير ) ). واستدل البخاري بحديث:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا". وقوله (كبّروا) أمر استخرج البخاري بواسطته وجوب التكبير، مما يدل على أنه يرى أن الأمر مفيد للوجوب. كما قرر الإمام البخاري وجوب الزكاة بقوله: (( باب وجوب الزكاة ) ). واستدل على ذلك بقوله تعالى:"وَآتُوا الزَّكَاةَ" [البقرة: 43] ، وحديث:"أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت