فهرس الكتاب
اختار الإمام البخاري وجوب قبول المحال للحوالة فهو يقول: (( إذا حال على مليء فليس له رد ) ). واستدل البخاري على ذلك بقول النبي r:"من اتبع على مليء فليتبع". فقوله (فليتبع) فعل مضارع مسبوق بلام الأمر وقد استدل به البخاري على الوجوب مما يدل على أنه يرى إفادته للوجوب.
المبحث الخامس: صرف الأمر عن الوجوب لعدم فعل النبي r له:
قرر الإمام البخاري عدم وجوب السحور فقال: (( باب بركة السحور من غير إيجاب ) ). واستدل البخاري على ذلك بأن النبي r وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور. فصرف البخاري دلالة الأمر على الوجوب في قوله:"تسحروا"بعدم فعل النبي r له وأصحابه ولو كان واجبًا لتسحروا.
الفصل الخامس: آراؤه المتعلقة بالنهي.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: دلالة صيغة لا تفعل على النهي:
يرى الإمام البخاري أن الاستنجاء باليمين منهي عنه، فهو يقول: (( باب النهي عن الاستنجاء باليمين ) ). وقد استدل البخاري على ذلك بقول النبي r:"إذا شرب أحدم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه". والقاعدة التي يمكن أن يستنبط بواسطتها هذا الحكم من هذا الدليل هي قاعدة: دلالة صيغة لا تفعل على النهي، ومن هنا فالبخاري يرى