فهرس الكتاب
أن صيغة (لا تفعل) تدل على النهي فهذا الحديث ليس فيه لفظ النهي وإنما فيه فعل مضارع مسبوق بلا الناهية وقد جعله البخاري مفيدًا للنهي مما يدل على أن هذه الصيغة للنهي عنده.
المبحث الثاني: دلالة النهي على الفساد:
قال البخاري: (( باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر ) )فقرر تحريم الوضوء بذلك. واستدل على هذا الحكم بقول النبي r:"كل شراب أسكر فهو حرام". ولا يمكن أن يستنبط هذا الحكم من هذا الدليل إلاّ بتقرير أن النهي والتحريم يدل على الفساد، فلما كان المسكر محرمًا كان نجسًا فلا يجوز الوضوء به.
المبحث الثالث: دلالة النهي المصروف عن التحريم:
رأى الإمام البخاري كراهة السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار، فهول يقول: (( باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ) ). وقد استدل البخاري على الكراهة بحديث: (نهى رسول الله r أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو) ، وقد استدل البخاري على صرفه عن التحريم بأنه (( قد سافر النبي r وأصحابه في أرض العدو وهم يعلمون القرآن ) ). فاستدلال البخاري السابق يدل على أنه يرى أن المكروه منهي عنه بحيث إذا صرف النهي عن التحريم حمل على الكراهة ولو لم يكن هناك دليل يدل على ذلك.
الفصل السادس: آراؤه المتعلقة بالعموم.