الصفحة 22 من 44

، قال: وقد روينا عن نافع بن عبد الحارث أنه اشترى دارًا بمكة من صفوان بن أمية بأربعة آلاف، فإن رضي عمر فالبيع له وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة، قال ابن المنذر: وذكر حصول بن حنبل حديث عمر فقال: أي شيء أقدر أقول؟ هذا ما ذكره ابن المنذر، وقال الخطابي: اختلف الناس في جواز هذا البيع فأبطله مالك والشافعي للحديث، ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر، وأكل المال بالباطل، وأبطله أيضًا أصحاب الرأي، وعن عمر وابن عمر جوازه، ومال إليه أحمد بن حنبل، والله سبحانه وتعالى أعلم. أ ـ هـ

-القول الراجح في بيع العربون

مما سبق ذكره يتبين الآتي:

1 ـ كل من الفريقين اعتمد على حديث لا تقوم به الحجة لضعفهما

2 ـ أن الفريق المجيز معه من الصحابة عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، ومن التابعين ما ذكرنا.

والفريق الثاني: ليس معه من الصحابة من يقول بالمنع.

فهنا يقدم قول الصحابي على أي قول آخر ما دام فقد الدليل في المسألة.

3 ـ فمن هنا الراجح هو جواز بيع العربون.

الأدلة على جواز بيع العربون:

1 ـ قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) (البقرة: من الآية 275)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت