فهرس الكتاب
وذكر الإمام أحمد إن محمد بن مسلمة الأنصاري اشترى من نبطي حزمة حطب، واشترط عليه حملها إلى قصر سعد، واشترى عبد الله ابن مسعود جارية من امرأته وشرطت عليه أنه إن باعها فهي لها بالثمن.
وفي ذلك اتفاقهما على صحة البيع طاعة، ذكره الإمام احمد، وأفتى به.
والمقصود: أن للشروط عند الشارع شأنا ليس عند كثير من الفقهاء؛ فإنهم يلغون شروطا الشارع ويفسدون بها العقد مفسدة تقتضي فساده، وهم متناقضون فيما يقبل التعليق بالشروط من العقود، وما لا يقبله فليس لهم ضابط مطرد منعكس يقوم عليه دليل.
فالصواب: الضابط الشرعي الذي دل عليه النص: أن كل شرط خالف حكم الله وكتابه فهو باطل، وما لم يخالفه حكمه فهو لازم ... .
يوضحه إن الالتزام بالشروط، كالالتزام بالنذر، والنذر لا يبطل منه إلا ما خالف حكم الله وكتابه؛ بل الشروط في حقوق العباد أوسع من النذر في حق الله، والالتزام به أوفي من الالتزام بالنذر. أ ـ هـ
4 ـ أن بيع العربون فيه من الفوائد ما يمنع احتكار السلعة على المشتري، فلو عدل المشتري عن شراء السلعة وكسد سوقها وقعت الخسارة على صاحبها، والمشتري ليس عليه شئ.