فهرس الكتاب
5 ـ يعمد كثير من التجار سواء تجار الفواكه أو الخضر إلى حجز السلعة بعربون ما، ثم ينظر في السوق فإن كانت السلعة رائجة ورابحة اشتراها، وإن كانت كاسدة تركها وقد مر عليها أيام، وهذا إهدار لوقت صاحب السلعة وضياع فرص عرضت عليه بسبب حجزها. فبيع العربون يمنع المشتري من الإضرار بالغير.
6 ـ في كثير من الأحيان ما يخفض ثمن السلعة بعد أيام من بيعها؛ وبهذا يضطر التاجر إلى المساومة عليها من جديد ونقض البيع الأول، وإلا ترك السلعة، وبذلك يعرض صاحبها لخسارة محققة. فبيع العربون يمنع مثل التلاعب من التجار.
7 ـ العربون إن أخذه صاحب السلعة بعد نكس التاجر من حقه كشرط جزائي وقع عليه، وليس من أكل أموال بغير عوض كم يظن البعض.
8 ـ قال الدكتور ماجد أبورخية في كتابه (حكم العربون في الإسلام ص 23، 24) :
والذي يبدو لي ـ والله أعلم ـ أن التعامل بالعربون بيعا وإجارة جائز، وأن ما ذهب إليه الحنابلة أولى بالأخذ والاعتبار، وإن كنت أرى أن الأولى هو قيام آخذ العربون برده إذا نكل الطرف الآخر، لأن الرد إقالة عثرة، وقد حبب إلينا الشارع الحكيم إقالة العثرات، فقد ورد ٍعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ