الصفحة 8 من 21

ومن ذلك: قوله: (باب ما يكره من الأسماء) [1] ، وأورد فيه أحاديث صريحة في النهي عن عدد من الأسماء [2] .

ثانيها: أنه أطلق لفظ الكراهة على أفعال في مسائل استدل عليها بأحاديث وردت بترتيب العقوبة على فاعل هذه الأفعال، وهذا مما يدل على تحريم هذا الفعل [3] ، ومن أمثلة ذلك: قوله: (باب كراهية الخلع للمرأة) [4] ، واستدل عليه بحديث: «لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهه فتجد ريح الجنة» ، وحديث: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» .

ومن أمثلته: قول ابن ماجه: (باب ما جاء في كراهة الأيمان في الشراء والبيع) [5] ، واستدل عليه بحديث: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم» الحديث.

ومن أمثلته: قول ابن ماجه: (باب كراهية لبس الحرير) [6] ، واستدل عليه بحديث: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» .

ثالثهما: أنه أطلق لفظ (الكراهة) على أفعال ورد النهي عنها بصيغة (لا تفعل) الدالة على التحريم عند تجردها من قرائن على قول جمهور العلماء.

ومن ذلك: قوله: (باب كراهية البول في المغتسل) [7] ، واستدل عليه بحديث: «لا يبولن أحدكم في مستحمه» . ومن ذلك: قول ابن ماجه: (باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء

(1) سنن ابن ماجه ص 1229 كتاب الأدب باب رقم 31.

(2) أخرجه ابن ماجه من طرق: أولها: من حديث عمر برقم 3729، وأخرجه الترمذي 2835، وقال: غريب، هكذا رواه أبو أحمد وهو ثقة حافظ، والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيه عمر.

وثانيها: من حديث سمرة أخرجه ابن ماجه برقم 3730، ومسلم 2137، والترمذي 2836 وصححه، وأبو داود 4958.

(3) سيأتي بحث هذه القاعدة في المبحث الخامس من الفصل الثاني.

(4) سنن ابن ماجه ص 662 كتاب الطلاق باب رقم 21.

(5) سنن ابن ماجه ص 744 كتاب التجارات باب رقم 30.

(6) سنن ابن ماجه ص 1187 كتاب اللباس باب رقم 16.

(7) سنن ابن ماجه ص 111 كتاب الطهارة باب رقم 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت