فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 212

مَا نَفَاهُ أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ فَقَدْ لَبَّسَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ، فَيَجِبُ أَنْ يَفْصِلَ مَا فِي كَلَامِهِ مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ فَيَتَّبِعَ الْحَقَّ وَيَتْرُكَ الْبَاطِلَ، وَكُلّ مَا خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ أَيْضًا لِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ، فَإِنَّ الْعَقْلَ الصَّرِيحَ لَا يُخَالِفُ شيئًا من النَّقْلَ الصَّحِيحَ، كَمَا أَنَّ الْمَنْقُولَ الثابت عَنْ الْأَنْبِيَاءِ لَا يُخَالِفُ بَعْضُ ذلك بَعْضًا، وَلَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَظُنُّ تَنَاقُضَ ذَلِكَ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} وَنَسْأَلُ اللَّهَ العظيم أَنْ يَهْدِيَنَا إلى الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم: صِرَاط الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا.

فصل

والجواب: إن السنة للمؤتمين أن يقفوا خلف الإمام مع الإمكان كما كان المسلمون يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا صلى الإمام بواحدٍ أقامه عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بابن عباس لما قام يصلي معه بالليل، فوقف عن يساره فأداره عن يمينه وجدته [1] في «الصحيحين» وكذلك في الصحيح - مسلم - من حديث جابر أنه أوقفه عن يمينه، فلما جاء جابر بن صخر أوقفهما جميعًا خلفه، فلهذا كانت السنة إذا كان المأمومون اثنين فصاعدًا يقفوا خلفه، وإن وقف بين الاثنين جاز؛

(1) قال المحقق: (كذا في الأصل، ولعل الصواب: وحديثه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت