فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 212

قال: وقد يكون المنصوب على التمييز معرفة، وهذا لم يعرفه البصريون ولم يذكره سيبوية وأتباعه.

127 -وقال أيضًا لما تكلم على قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} : ويتوجه في هذا ما قاله الكوفيون في المميز إذا كان معرفة {سَفِهَ نَفْسَهُ} {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} و ( ... ) ونحو ذلك؛ فإنهم يقولون: صدق وعده، كقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق الله وعده ونصر عبده» والأصل أن يجعل الصدق للوعد كقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} فلما جُعل للشخص نصب الوعد على التفسير.

128 -قال في أثناء كلامه: ولو كان الوعد في قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} مفعولًا ثانيًا، لقيل: الوعد مصدوق أو مصدوق الوعد، كما يقال: الدرهم معطى، والله - تعالى - قال: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} لم يقل: مصدوق الوعد.

129 -وتكلم على قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} / كلامًا جليلًا وجعله نظير ما تقدم من الانتصاب على التمييز، والمعنى: ما كذبت رؤيته، بل الرؤيا التي رآها كانت صادقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت