الصفحة 106 من 576

وقوله في (باب غلط أهل الفقه) [1] : (ويقولون: المَنِي والمَذِي والوَدِي. والصواب: مَنِيّ بالتشديد، على وزن صبِيّ، ومذْيٌ، بإسكان الذال، على وزن ظَبْي، وقد يُقالُ: مَذِيّ، مثل: مَنِيّ. فأمَّا الوَدْي فلا يكون إلَّا بالدال ساكنة غير معجمة، وقد جاءَ بالذال معجمة والتشديد، إلَّا أنَّها لغة رَدِيَّة [2] .

قال الرادّ: أمَّا المنِيّ فلم يختلف في تشديد يائه.

وأمَّا المَذْي والوَدْي ففيهما ثلاثُ لغاتٍ: يُقال: المذِيّ والودِيّ، بياء مشدَّدة، كالمَنِيّ. ويُقال: المَذْيُ والوَدْيُ، على مثال: الرَّمْي. والمَذِي والوَدِي بمنزلة العَمِي، وهذه اللغة هي التي غَلَّط فيها الفقهاء [3] ، وهي صحيحةٌ مَقُولةٌ.

فأمَّا الوَذْي، بالذال معجمة، فقد حكاها الأزهريّ [4] .

وقوله في هذا الباب [5] : (ويقولون: فإنْ نَكِلَ عن اليمين،

(1) تثقيف اللسان 262.

(2) في المطبوع: رديئة.

(3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 49، وحلية الفقهاء 59، وغلط الضعفاء من الفقهاء 16.

(4) لم يحكها الأزهري في كتابيه: التهذيب والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، وهي في الزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 154، واللسان (وذي) .

(5) تثقيف اللسان 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت