وقوله في (باب غلط أهل الفقه) [1] : (ويقولون: المَنِي والمَذِي والوَدِي. والصواب: مَنِيّ بالتشديد، على وزن صبِيّ، ومذْيٌ، بإسكان الذال، على وزن ظَبْي، وقد يُقالُ: مَذِيّ، مثل: مَنِيّ. فأمَّا الوَدْي فلا يكون إلَّا بالدال ساكنة غير معجمة، وقد جاءَ بالذال معجمة والتشديد، إلَّا أنَّها لغة رَدِيَّة [2] .
قال الرادّ: أمَّا المنِيّ فلم يختلف في تشديد يائه.
وأمَّا المَذْي والوَدْي ففيهما ثلاثُ لغاتٍ: يُقال: المذِيّ والودِيّ، بياء مشدَّدة، كالمَنِيّ. ويُقال: المَذْيُ والوَدْيُ، على مثال: الرَّمْي. والمَذِي والوَدِي بمنزلة العَمِي، وهذه اللغة هي التي غَلَّط فيها الفقهاء [3] ، وهي صحيحةٌ مَقُولةٌ.
فأمَّا الوَذْي، بالذال معجمة، فقد حكاها الأزهريّ [4] .
وقوله في هذا الباب [5] : (ويقولون: فإنْ نَكِلَ عن اليمين،
(1) تثقيف اللسان 262.
(2) في المطبوع: رديئة.
(3) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 49، وحلية الفقهاء 59، وغلط الضعفاء من الفقهاء 16.
(4) لم يحكها الأزهري في كتابيه: التهذيب والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، وهي في الزاهر في معاني كلمات الناس 2/ 154، واللسان (وذي) .
(5) تثقيف اللسان 265.