الصفحة 110 من 576

قال الرادّ: قال الأستاذ أبو القاسم بن الأبرش [1] رحمه اللَّه: وجه آصُع في قياس العربية، أنَّ الأصل أَصْوُع، فلمَّا اجتمع حرفا حلق كُرِه اجتماعهما، فنُقِلت الهمزة إلى أوَّل الاسم، ثمّ أُبْدلَ من الهمزة الثّانية مَدَّةٌ لاستثقالهم النطقَ بهمزتين [2] في أول كلمة.

ووقعَ أيضًا في بعض الروايات: أَصُع، والأصل: أَصْوُع، فنُقِلت حركة الواو إلى الصاد، وحذفت الواو استخفافًا. فيُقالُ على هذا في جمع صاع: أَصْوُع [3] ، وأَصْؤُع، وآصُع، وأَصُع. والصاعُ يُذكَّر ويؤنَّث [4] .

وقوله في (باب غلط أهل الوثائق) [5] : (وقال بعضُ أهل العلم. الشهور كلَّها تُسمَّى بأسمائها من غير إضافةٍ إلى شهرٍ، إلَّا ثلاثة فإنَّه يُقالُ فيهنَّ: شهرُ كذا، وهُنَّ: شهرُ ربيعٍ الأَوَّل، وشهرُ ربيعٍ الآخِر، وشهرُ رمضان) .

قال الرادّ: هذا قول أبي عَمْرو، وهو الأشهرُ والأكثرُ، وقد جاء عن العرب استعمالُهُ بغير إضافةٍ. قال رؤبة بن العجَّاج [6] :

لقدْ أَتَى في رمضانَ الماضي

(1) خلف بن يوسف، ت 532 هـ. (الصلة 177، وبغية الملتمس 289) .

(2) هنا ينتهي السقط في ب.

(3) (أصوع و) ساقط من المطبوع.

(4) المذكر والمؤنث للفرَّاء 96، ولأبي حاتم 167، ولابن الأنباري 1/ 438.

(5) أخلّ به تثقيف اللسان المطبوع.

(6) ديوانه 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت