في الكثير. ويحتمل أن تكون أقفية جمع قفا. فيكون في الشذوذ كندًى وأَندية، ورحًى وأَرحية، على أنَّهم قد قالوا: إنَّه جمعُ نَدِيّ.
وحكَى أبو العباس المبرِّد [1] : أنَّهم جمعوا ندًى على أنداء، ثمَّ جمعوا أنداءً على نِداءٍ، ثمَّ جمعوا نِداء على أَنْدِية.
وقيل: هو اسم للجمع وليس بجمع. فتكون أقْفِية كذلك، وهي تُذكَّر وتُؤنَّث [2] . فمَنْ ذكَّر قالَ في التصغير: قُفَيُّ. ومَنْ أَنَّثَ قال: قُفَيَّة. ويُقالُ: القَفَن، وهي لغة في القفا.
وتقول في إضافة القَفَا إلى النفس: هذا قفايَ، على مثال: عَصايَ. ومنهم مَنْ يقول: قَفَيَّ، وهي لغةٌ. قال أبو ذؤيب [3] :
سبقوا هَوَيَّ وأعتقوا لهواهُمُ ... فتُخُرِّموا ولكلِّ جنبٍ مَصْرَعُ
فأمَّا قولُ عامَّةِ زماننا: هذا قَفائي، فصوابٌ على لغة مَنْ مَدَّ القَفَا، كما تقول: هذا عَطائي.
وقوله في (باب ما جاء جمعًا فتوهموه مفردًا) [4] : (ويجعلون الطَّير واحدًا وجمعًا. والطَّيرُ إنَّما هو جمع لا واحد، والواحد: طائرٌ، والأنثى: طائرة) .
(1) ينظر: المقتضب 3/ 81 - 82.
(2) المذكر والمؤنث للمبرد 114.
(3) ديوان الهذليين 1/ 2.
(4) تثقيف اللسان 191.