الصفحة 126 من 576

في الكثير. ويحتمل أن تكون أقفية جمع قفا. فيكون في الشذوذ كندًى وأَندية، ورحًى وأَرحية، على أنَّهم قد قالوا: إنَّه جمعُ نَدِيّ.

وحكَى أبو العباس المبرِّد [1] : أنَّهم جمعوا ندًى على أنداء، ثمَّ جمعوا أنداءً على نِداءٍ، ثمَّ جمعوا نِداء على أَنْدِية.

وقيل: هو اسم للجمع وليس بجمع. فتكون أقْفِية كذلك، وهي تُذكَّر وتُؤنَّث [2] . فمَنْ ذكَّر قالَ في التصغير: قُفَيُّ. ومَنْ أَنَّثَ قال: قُفَيَّة. ويُقالُ: القَفَن، وهي لغة في القفا.

وتقول في إضافة القَفَا إلى النفس: هذا قفايَ، على مثال: عَصايَ. ومنهم مَنْ يقول: قَفَيَّ، وهي لغةٌ. قال أبو ذؤيب [3] :

سبقوا هَوَيَّ وأعتقوا لهواهُمُ ... فتُخُرِّموا ولكلِّ جنبٍ مَصْرَعُ

فأمَّا قولُ عامَّةِ زماننا: هذا قَفائي، فصوابٌ على لغة مَنْ مَدَّ القَفَا، كما تقول: هذا عَطائي.

وقوله في (باب ما جاء جمعًا فتوهموه مفردًا) [4] : (ويجعلون الطَّير واحدًا وجمعًا. والطَّيرُ إنَّما هو جمع لا واحد، والواحد: طائرٌ، والأنثى: طائرة) .

(1) ينظر: المقتضب 3/ 81 - 82.

(2) المذكر والمؤنث للمبرد 114.

(3) ديوان الهذليين 1/ 2.

(4) تثقيف اللسان 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت