قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو المشهور عند أهل اللغة. وحكى أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش: أنَّ الطير يكون واحدًا ويكون جمعًا. وهذا يوافق ما تقوله العامَّة.
وحكى أبو عليّ الفارسيّ: أنَّ الطائر أيضًا يجوز أنْ يكون اسمًا للجمع كالجامل والباقر.
وجمع الطائر: أطيار. ويُجمع أيضًا على طيور، كساجد وسجود. وقد يجوز أنْ تكون الطيور جمع طير، الذي هو اسم الجمع، وجمع الطائرة: طوائر [1] .
وقوله [2] : (ويقولون في جمع منارة: منائر. والصواب: مناور) .
قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو القياس، لأنَّكَ إذا جمعت (مَفْعِلَة) ، أو ما كان على بنائها، لم تَهْمِزْ، نحوة معيشة ومَعَايش، ومصيبة ومصايب. فإنْ جمعتَ (فَعِيلة، وفَعُولة، وفِعالة، وفاعِلة) همزتَ، نحو: سَفِينة وسفائن، ورَكُوبة وركائب، وعَجُوزة وعجائز، ورِسالة ورَسائل، ودائرة ودوائر.
وإنَّما لم يُجزْ في (مَفاعِل) الهمزُ، ولزِمَ في (فَعائل) ، لأنَّ فعائل لا أصل للحركة في بابه. وهذا مذهب الخليل [3] ، لأنَّك إذا قلتَ:
(1) ينظر: اللسان والتاج (طير) .
(2) تثقيف اللسان 97.
(3) الكتاب 2/ 367.