وقولهم: هو (مُعْوَجٌّ) [1] وفيه لغتان: مُعْوَجٌّ، بإسكان العين، وهي أفصحُ، ومُعَوَّجٌ، بفتح العين، وهو أضعفُ. قال الشاعر [2] :
ولي فَرَسٌ للحلمِ بالحلمِ مُلْجمٌ ... ولي فرَسٌ للجهلِ بالجهلِ مُسْرَجُ
فَمَنْ رامَ تقويمي فإنِّي مُقَوَّمٌ ... ومَنْ رامَ تعويجي فإنِّي مُعَوَّجُ
و (آجُرٌّ) [3] وفيه ثلاثُ لغاتٍ: آجُرُّ، وهي أفصحُ، وآجورٌ، بزيادة واو، وهي أضعفُ، قال العجَّاج [4] :
عُولِيَ بالطِّينِ وبالآجُورِ
وياجُور، على ما حَكَى ابن دُرَيْدٍ [5] .
فأمَّا قولُ عامةِ زماننا: لاجور، فلَحْنٌ. والعامةُ تُبْدِلُ الهمزة لامًا في كثيرٍ من كلامها، فيقولون في آجور: لاجور، وهو لَحْنٌ كما قدَّمنا.
وكذلك يقولون في (أبَّار) [6] ، وهو الذي يصنع الِإبَر: لبَّار، والصواب: أبَّار، بالهمز.
وكذلك يقولون: كَتَّان (لَبِيري) . والصوابُ: إلْبِيريٌّ، بالهمز،
(1) تثقيف اللسان 234.
(2) هو محمد بن وهيب في عيون الأخبار 289. ومحمد بن حازم الباهلي في معجم الشعراء 372.
(3) تثقيف اللسان 234. ومن هنا تبدأ نسخة ب.
(4) ديوانه 1/ 345. والعجاج هو عبد الله بن رؤبة، راجز مشهور، ت 90 هـ. (طبقات ابن سلام 753، الشعر والشعراء 591، شرح شواهد المغني 90) .
(5) جمهرة اللغة 3/ 222.
(6) ينظر: اللسان والتاج (أبر) .